التبريزي الأنصاري

422

اللمعة البيضاء

عن الأعين ، والجنون لاستتار العقل به ، والمجنة والجنة لاستتار الإنسان تحتها في الحرب والمعركة ، والجنين لاستتاره في بطن الام ، والجنان للقلب لاستتاره في الصدر . والمراد بالجنة جنة البرزخ والآخرة ، وكل منهما جنات ثمانية : جنة الفردوس ، والجنة العالية ، وجنة النعيم ، وجنة عدن ، وجنة دار السلام ، وجنة دار الخلد ، وجنة المأوى ، وجنة دار المقام ، ولكل منها حظيرة هي كالظل لها إلا جنة عدن فلا ظل لها فالحظائر سبعة . وفي الحديث : إن جنان الحظائر يسكنها ثلاث طوائف من الخلائق : مؤمنوا الجن ، وأولاد الزنا من المؤمنين ، وأولاد أولادهم إلى سبعة أبطن ، كما ورد ان ولد الزنا لا ينجب إلى سبعة أبطن ، والمجانين الذين لم يجر عليهم التكليف الظاهر ، ولم يكن لهم من أقربائهم شفعاء ليلحقوا بهم ، وجنة الدنيا هي جنة البرزخ يأوي إليها أرواح المؤمنين إلى أن ينفخ في الصور ، وهي المذكورة في قوله تعالى : ( لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) ( 1 ) إذ ليس في جنان الآخرة بكرة وعشي . وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن جنة آدم ( عليه السلام ) أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : كانت من جنان الدنيا ، تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة لم يدخل فيها إبليس وما خرج منها آدم أبدا ( 2 ) . واختلف في أن جنة الآخرة مخلوقة الآن أم لا ، والأكثر ومنهم المحقق الطوسي في التجريد ( 3 ) على القول بوجودها الآن ، وعليه شواهد من الكتاب

--> ( 1 ) مريم : 62 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 43 ، عنه البحار 11 : 143 ح 13 ، وفي الكافي 3 : 248 ح 2 ، وعلل الشرائع : 600 ح 55 ، والصافي 1 : 116 ، وكنز الدقائق 1 : 365 . ( 3 ) تجريد الإعتقاد : 309 ، المقصد السادس .